أعلن البرلمان اللبناني، يوم الاثنين، تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في أيار/مايو المقبل لمدة عامين، وذلك في ظل الصراع الدائر بين حزب الله وإسرائيل. جرى عقد الجلسة في مقر البرلمان في وسط بيروت، وحضرها عدد من أعضاء حزب الله، بما في ذلك رئيس الكتلة محمد رعد، في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الإسرائيلية تقصف معقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، مستهدفة مقرات لمؤسسة القرض الحسن التابعة للحزب.
ذكرت رئاسة البرلمان في بيان أن الهيئة العامة لمجلس النواب أقرت تمديد ولاية مجلس النواب لمدة سنتين بأغلبية 76 صوتًا مقابل معارضة 41 وامتناع أربعة عن التصويت. تجدر الإشارة إلى أن المجلس قد مد ولايته مرتين في الفترة بين 2013 و2014، بسبب الانقسامات السياسية في لبنان في ظل الحرب في سوريا المجاورة، ومرة ثالثة في 2017 بسبب الخلاف حول قانون الانتخاب.
خلال الانتخابات الأخيرة في عام 2022، خسر حزب الله وحلفاؤه الأغلبية، مع دخول نواب مستقلين ومعارضين إلى البرلمان في ظل الاحتجاجات الشعبية التي كانت مستعرة ضد القوى السياسية التقليدية في خلال الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ خريف 2019. قبل اندلاع الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، ضغطت قوى سياسية في لبنان، بدعم أمريكي، لتأجيل الانتخابات النيابية، بينما كانت الحكومة تقوم بنزع سلاح الحزب، بعد خروجه ضعيفا من حربه الأخيرة مع إسرائيل. ومع ذلك، أصر حزب الله على إجراء الانتخابات في موعدها، في محاولة لإعادة تعزيز وجوده السياسي.