هزّ الرأي العام بالناظور.. نقابة الأطباء تفجر معطيات صادمة حول واقعة “فقدان جنين

المغرب 24 : متابعة

دخل المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالناظور على خط الجدل الذي أثارته واقعة إهمال مزعوم لسيدة، قيل إن تداعياتها أفضت إلى فقدان جنينها، وذلك من خلال بيان توضيحي وُجّه إلى الرأي العام المحلي والوطني. وأكدت النقابة أن ما تم تداوله عبر بعض المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي لا يعكس، وفق تعبيرها، حقيقة المعطيات المرتبطة بهذه الواقعة، معتبرة أن الرواية الرائجة افتقرت إلى السند الموضوعي والدقة اللازمة في تناول ملف من هذا الحجم والحساسية.

وأوضحت النقابة، في معرض ردها على ما أثير، أن السيدة المعنية خضعت لفحص طبي دقيق من طرف طبيب مختص بالمصلحة المعنية، وذلك في احترام تام للضوابط المهنية الجاري بها العمل داخل المؤسسة الاستشفائية. وأبرزت أن نتائج هذا الفحص بينت، حسب البيان، أن الوضع الصحي للمعنية بالأمر لا يتطابق مع ما تم تداوله، في إشارة واضحة إلى وجود معطيات طبية وميدانية مغايرة تستوجب التحقق الهادئ والمسؤول قبل إصدار الأحكام أو تعميم الاتهامات.

ولم يقف البيان عند حدود نفي الرواية المتداولة، بل شدد أيضا على أن مختلف المعطيات المرتبطة بهذه الواقعة موثقة وقابلة للتحقق، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المؤسسة الصحية. واعتبرت النقابة أن هذا المعطى يعزز منسوب الوضوح في الملف، ويفتح المجال أمام الوقوف الموضوعي على حقيقة ما جرى، في إطار من الشفافية واحترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن أي تهويل أو استباق لنتائج لم تستند بعد إلى معطيات مكتملة.

وفي هذا السياق، جددت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالناظور تأكيدها على حرصها الثابت على صون كرامة المرتفقين، وضمان حقهم في الولوج إلى خدمات صحية آمنة وذات جودة، معتبرة أن حماية المرضى واحترام إنسانيتهم يظلان من صميم الرسالة الصحية والمهنية. كما شددت، في المقابل، على أن الدفاع عن هذا الحق لا يمكن أن ينفصل عن تحري الحقيقة والإنصاف، بما يحفظ للمؤسسات مصداقيتها وللمهنيين حقهم في تقييم الوقائع على أساس الوقائع الثابتة لا الانطباعات المتداولة.

ويأتي هذا التوضيح في ظرفية دقيقة تتزايد فيها حساسية الرأي العام تجاه القضايا المرتبطة بالصحة العمومية، وهو ما يجعل الحاجة أكثر إلحاحا إلى خطاب مسؤول ومتزن يوازن بين حق المجتمع في المعرفة وواجب الالتزام بالدقة والموضوعية. وختمت النقابة بيانها بالدعوة إلى استقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة، وتفادي نشر الأخبار غير المؤكدة، حماية للرأي العام من التضليل، وصونا لثقة المواطنين في المؤسسات الصحية التي تظل مطالبة، اليوم أكثر من أي وقت مضى، بالوضوح والنجاعة والمسؤولية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *