المغرب 24: متابعة
اهتزت مدينة بركان، اليوم الإثنين 30 مارس، على وقع واقعة مؤلمة هزت مشاعر الساكنة، بعد العثور على أستاذ متقاعد جثة هامدة داخل شقته بإقامات “النخيل” الكائنة بمنطقة “تجزئة الليمون” المعروفة بـ”كراكشو”، بمحاذاة شارع الأهرام. وقد خلف هذا الحادث المأساوي حالة من الحزن والأسى، خاصة وأن الأمر يتعلق بأحد الوجوه التربوية التي طبعت مسارها المهني في سلك التعليم وتركت بصمتها في ذاكرة من عرفوه.
وحسب المعطيات الأولية، فإن الهالك، البالغ من العمر 75 سنة، كان من الأطر التربوية المعروفة بثانوية القدس التأهيلية، قبل أن ينهي مساره المهني ويخلد إلى حياة التقاعد. غير أن غيابه المفاجئ عن الأنظار خلال الأيام الأخيرة، وانقطاع أخباره بشكل غير معتاد، أثارا قلقا متزايدا لدى أفراد أسرته، لاسيما بعد محاولات متكررة للاتصال به عبر هاتفه المحمول الذي ظل يرن دون أن يجيب.
وأمام تنامي الشكوك والخوف من وقوع مكروه، انتقل شقيق الراحل إلى مقر سكنه قصد الاطمئنان عليه، غير أن الأبواب ظلت موصدة دون أي استجابة، ما دفع إلى إشعار السلطات المختصة التي حلت بعين المكان على وجه السرعة. وبأمر من النيابة العامة، تدخلت عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية لولوج الشقة، حيث تم العثور على الهالك وقد فارق الحياة، في مشهد مؤثر يعكس قسوة الرحيل حين يأتي في عز الصمت والوحدة.
وقد جرى نقل جثمان الراحل إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الدراق ببركان، قصد إخضاعه للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، لتحديد الأسباب الدقيقة والملابسات الحقيقية للوفاة. وبينما تواصل المصالح المعنية إجراءاتها القانونية والطبية، خيمت أجواء من الحزن على محيط الراحل، في واقعة أعادت إلى الواجهة الألم الإنساني الذي يرافق رحيل من أفنوا حياتهم في خدمة الأجيال، قبل أن يغادروا الدنيا في صمت موجع.