المهرجان المتوسطي يكرس مكانته كأبرز موعد ثقافي وفني بمنطقة الشرق

المغرب 24:متابعة

تحت ضوء نجوم المتوسط، وبإيقاع ينبض بالحياة، أُسدل الستار مساء الأحد 2 غشت 2026 على فصول النسخة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي للناظور؛ عرسٌ ثقافي استثنائي أثبت مجدداً أن مدينة الناظور هي نافذة مشعة تطل باعتزاز على العالم.

لقد جاء هذا النجاح الباهر، تنظيماً وجماهيرياً، ثمرة لتناغم مؤسسي فريد قادته الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة، وبسند دؤوب من عمالة الإقليم ومجلسيه الإقليمي والجماعي، لترسم جميع الأطراف لوحة متكاملة من الإتقان والاحترافية.

ولم تكن السهرة الختامية سوى ذروة سنام هذا التألق، حيث تقاطر أكثر من خمسة وأربعين ألف محبٍ وعاشق للفن – بين ساكنة أبية، وأهل ديار مغتربين تشوقوا لعبق الوطن، وزوار أسرهم سحر المكان – ليعانقوا طيف الأغنية المغربية الأصيلة والمعاصرة. فقد تبادل على منصة الإبداع كل من الفنان المبدع كرم الريفي، والصوت الواعد ماريا، وصولاً إلى الفنانة المتألقة دنيا بطمة التي طبعت ختام الليلة بختم الإبداع والتفاعل الجماهيري المنقطع النظير.

وفي مشهد يفيض وفاءً وعرفاناً، التفتت إدارة المهرجان نحو قامات الإبداع المحلي، فكان التكريم المستحق للفنان التشكيلي المتميز مصطفى الزوفري؛ ابن الناظور الذي خطّ بفرشاته ملاحم جمالية طافت الآفاق، ورفعت اسم المغرب عالياً في محافل الفن التشكيلي العالمي.

ولم يكن المهرجان مجرد مسرح للبهجة والفرح، بل امتد لينبض بقلب إنساني نابض بالحياة، من خلال حملة تبرع بالدم بشراكة مع الوكالة الجهوية، لتتجسد أسمى معاني التضامن والتآزر المجتمعي، مؤكدة أن الفن الحقيقي لا ينفصل أبداً عن قضايا الإنسان ونبض المجتمع.

هكذا، ترجلت الدورة الـ12 للمهرجان المتوسطي للناظور عن صهوة إبداعها، تاركةً خلفها صدى طيباً، وارتياحاً عميقاً، وشاهداً حياً على أن المنطقة الشرقية للمملكة تزخر بطاقات ومؤهلات تجعلها دائماً في موعد متجدد مع الريادة والتميز.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *