المغرب 24: متابعة
لقي القرار الرسمي القاضي بإلغاء الساعة الإضافية في المغرب، بعد نحو ثماني سنوات من التذمر الشعبي، ترحيباً واسعاً من لدن خبراء الصحة وعلم النفس الاجتماعي، الذين أكدوا أن العودة إلى التوقيت الطبيعي (GMT) ستثمر مكاسب صحية ونفسية ملموسة للمواطنين ابتداءً من شهر شتنبر القادم.
وفي هذا السياق، أوضحت خلود السباعي، أستاذة علم النفس الاجتماعي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، لـ Lemaroc24 أن هذا القرار يمثل استجابة لرغبة جماعية طال انتظارها. وأشارت السباعي إلى أن الساعة الإضافية السابقة كانت تتعارض مع التوقيت البيولوجي الطبيعي المرتبط بشروق الشمس وغروبها، مما شكل إرهاقاً حقيقياً وتسبب في اختلال الراحة الجسدية للمواطنين.
وأضافت المتحدثة أن التأثيرات السلبية امتدت سابقاً لتشمل التحصيل الدراسي للأطفال جراء النعاس وقلة التركيز، فضلاً عن معاناة النساء العاملات في الصباح الباكر من غياب الأمان بسبب الخروج في الظلام الدامس، ناهيك عن الإكراهات البنيوية والمادية التي واجهها سكان العالم القروي جراء ضعف الإنارة والمواصلات.
من جانبه، أكد الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن التوقيت الشتوي المستمر طيلة السنة هو النظام الأكثر ملاءمة لصحة الإنسان وجسمه عالمياً. وأوضح أن جسم الإنسان ينظم هرموناته ونومه بناءً على “ساعة بيولوجية” تصحح فارقها الزمني يومياً بالتعرض لأشعة الشمس صباحاً.
وشدد حمضي على أن اختلال هذه الساعة جراء التوقيت الصيفي والاستيقاظ المبكر كان يرفع مباشرة من اضطرابات النوم، والتوتر، وحوادث السير والشغل، وصولاً إلى التسبب في مشاكل الجهاز الهضمي وارتفاع مخاطر الإصابة بجلطات الدماغ وأمراض القلب والشرايين. وخلص الباحث إلى أن الخيار الشتوي الحالي يناسب تماماً الخصوصيات السوسيو-اقتصادية للمغاربة، وخاصة الفئات المرتبطة بالفلاحة والتعليم.