أصدر القضاء التونسي قرارًا برفض الدعوى المقدمة من قبل نشطاء بيئيين تطالب بإيقاف مؤقت لعمليات إنتاج في مصنع كيميائي حكومي بمحافظة قابس، والذي كان محل احتجاجات عامة بسبب انبعاثاته المزعومة السامة. قال المحامي الممثل للنشطاء، منير العدوني، إن المحكمة أصدرت حكمها على أساس عدم وجود أدلة قاطعة على الأضرار الناجمة عن الملوثات.
وقد أدان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الحكم بشدة، واصفًا إياه بأنه خطوة للوراء في التعامل مع قضايا التلوث البيئي في البلاد. وفي بيان له، أكد المنتدى أن القرار يشكل تجاهلاً للحقائق الموثقة بشأن التلوث الناجم عن المصنع. قام المحامون بتقديم دعوتين قضائيتين ضد المصنع، طالبين بإيقاف الإنتاج مؤقتاً في انتظار قرار نهائي بشأن إغلاقه.
في أكتوبر الماضي، شهدت مدينة قابس، التي يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة، تظاهرات واسعة شارك فيها الآلاف من السكان احتجاجًا على الغازات الناجمة عن المصنع. وقد أكد خير الدين دبيّة، أحد النشطاء المعارضين للتلوث في قابس، الأسبوع الماضي أنه اكتشف صدور حكم غيابي بسجنه لمدة عام واحد بتهمة “تعطيل حرية العمل”، وذلك بناءً على شكوى قدمها المصنع الكيميائي.