أحرز حزب الخضر البريطاني فوزاً مهمًا في الانتخابات التشريعية التي أجريت الخميس في إحدى المناطق الحصينة لحزب العمال، حيث جاء في المرتبة الثالثة خلف حزب ‘إصلاح المملكة المتحدة’ اليميني المتطرف المناهض للهجرة. هذا الهزيمة في دائرة غورتون أند دينتون، التي كانت تحت سيطرة العمال لعقود في مانشستر، قد تزيد من التحديات التي يواجهها رئيس الوزراء كير ستارمر، في ظل التكهنات حول مستقبله في منصبه.
حقق حزب الخضر، الذي يشهد صعوداً متسارعاً منذ تولى زاك بولانسكي قيادته في أيلول/سبتمبر 2025، حوالي 41% من الأصوات مقابل 25% فقط لحزب العمال. بينما كان حزب ‘إصلاح المملكة المتحدة’، الذي يتصدر استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني، يأمل في تحقيق مفاجأة، لكنه لم يحصل سوى على 29% في هذه الدائرة اليسارية التي شهدت أداءً ضعيفاً جداً من جانب المحافظين.
تعد هذه الهزيمة ضربة موجعة أخرى لستارمر في ظل تراجع شعبيته وبعد سلسلة من الخسائر التي تعرضت لها حكومته بالرغم من فوزها الكبير في الانتخابات التشريعية التي جرت في تموز/يوليو 2024. ومع هذا، يتأكد تغيير للمشهد السياسي البريطاني ونهاية سيطرة الحزبين العمالي والمحافظ على الحياة السياسية. كما تشكل هذه النتائج تحذيراً لحزب العمال مع اقتراب انتخابات محلية في أيار/مايو، التي يعتبرها الكثيرون حاسمة لبقاء ستارمر في الحكومة.