سجل حزب الخضر البريطاني فوزًا مثيرًا يوم الخميس في انتخابات تشريعية بريطانية ضمن دائرة كانت تعتبر معقلًا تقليديًا لحزب العمال، الذي أُجبر على الاكتفاء بالمرتبة الثالثة، خلف حزب ‘إصلاح المملكة المتحدة’ اليميني والمعادي للهجرة. يشكل هذا الخسارة في دائرة غورتون أند دينتون، التي ظلت العمال يحكمونها لعقود في مانشستر، ضربة لرئيس الوزراء كير ستارمر في ظل التكهنات المستمرة حول استمراره في منصبه.
حقق حزب الخضر، الذي يشهد صعوداً متسارعاً منذ أن تسلم زاك بولانسكي القيادة في سبتمبر 2025، حوالي 41% من الأصوات مقابل 25% فقط لحزب العمال. بينما كان حزب ‘إصلاح المملكة المتحدة’، الذي يتصدر استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني، يتطلع إلى إحداث مفاجأة، لكنه حصل فقط على 29% في هذه الدائرة اليسارية التي شهدت أداءً ضعيفًا للمحافظين.
هذه الهزيمة تعتبر ضربة أخرى لستارمر في ظل تراجع شعبيته وبعد سلسلة من الانكسارات التي ألمت بحكومته رغم فوزها الكبير في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يوليو 2024. وبهذا، يتأكد تغير الخريطة السياسية البريطانية ونهاية هيمنة الحزبين العمالي والمحافظ على الساحة السياسية. تم تنظيم هذه الانتخابات الفرعية بعد استقالة النائب العمالي أندرو غوين لأسباب صحية. وقد شارك ستارمر شخصيا في الحملة، داعياً إلى ‘وحدة الصف’ ومهاجماً حزب الخضر الذي حصلت مرشحته هانا سبينسر (34 عاماً) على دعم الزعيم السابق للعمال جيريمي كوربين. تشكل هذه النتائج تحذيراً لحزب العمال مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في مايو، التي يرى العديدون أنها حاسمة لبقاء ستارمر في الحكومة.