المغرب 24:متابعة
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن الوزارة تلقّت طلبات عديدة من دول إفريقية بخصوص تخصصات علمية ومعرفية معينة، دون القدرة على تلبية بعضها بسبب محدودية العرض المتاح في مجالات محددة، مؤكداً أن “الاندماج في سوق الشغل يشكل المؤشر الأساسي والفعلي لجودة التكوينات التي تقدمها الجامعة المغربية، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي”.
وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن تحدي ملاءمة التعليم مع سوق الشغل بات ذا بعد دولي متجاوزاً الحدود المحلية. وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة الانتقال بالجامعة المغربية من منطق التكوين الكلاسيكي لتلبية حاجيات السوق، إلى منطق مبتكر يركز على “خلق فرص الشغل نفسها، وإنتاج الثروة داخل الفضاء الجامعي، وتشجيع المقاولات والابتكار”.
وبخصوص التكوين القانوني، أشار الوزير إلى أن مسالك الحقوق تستقطب ما يقارب 50 في المائة من حاملي شهادة البكالوريا بالمغرب لوعيهم بآفاقها المهنية الواسعة؛ حيث تشكل ركيزة أساسية لتطوير أداء المؤسسات العمومية والخاصة والأمنية. غير أنه اعترف في المقابل بوجود إشكالات حقيقية تتعلق بضعف التأطير والاكتظاظ، مستدلاً بورود كليات تضم ما بين 50 إلى 70 ألف طالب، مما يصعّب تحقيق الجودة المطلوبة.
وفي إطار تنزيل استراتيجية الإصلاح الجديدة القائمة على العدالة المجالية، أعلن الوزير عن قرار رسمي يقضي بـ فصل كليات العلوم القانونية عن كليات الاقتصاد والتدبير.
وأكد ميداوي أنه سيتم العمل بناءً على هذا التقسيم الجديد على إحداث معاهد كبرى متخصصة داخل هذه المؤسسات، تُعنى بتكوين الطلبة في مهن جديدة تستجيب مباشرة لمتطلبات سوق الشغل الحديث، ومن أبرزها: المهن القضائية، وقانون البحار، والمهن الدبلوماسية. وأشار إلى أن هذا الورش الوطني يتطلب التدرج لمراجعة مختلف مستويات التعليم العالي وتحقيق أفضل النتائج.