تشير المؤشرات إلى اتجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو الاستعداد لشن ضربة عسكرية ضد إيران، ولكن الإشارات الصادرة عن إدارته تتضارب في هذا السياق، حيث تتقلب بين التهديد والتأكيد على افضلية الحل الدبلوماسي، وهو ما يعمل على تضعيف الحجج المؤيدة لاستخدام القوة. من ناحية أخرى، يرقب الديمقراطيون ما ستؤول إليه الأمور، مطالبين بضرورة التشاور مع الكونغرس قبل الانخراط في أي نزاع عسكري.
بالرغم من انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في جنيف بتحدث الوسيط العماني عن تحقيق ‘تقدم كبير’، إلا أن القلق من اندلاع حرب لا يزال يراود الأوساط السياسية الأمريكية. الرئيس ترامب أرسل إشارات غير متطابقة، إذ تحدث عن تفضيله للحل الدبلوماسي، ولكنه في الوقت نفسه أعرب عن استعداده للنظر في توجيه ضربات محدودة في حالة عدم التوصل إلى اتفاق، باعتماد على القوة العسكرية الكبيرة التي نشرها في الشرق الأوسط.
بينما يبدو أن الوضع بشأن تخصيب اليورانيوم غير واضح، فقد قال وزير الخارجية ماركو روبيو أن الإيرانيين لا يقومون بعملية التخصيب في الوقت الحالي، لكنهم يسعون للوصول إلى المرحلة التي تمكنهم من التخصيب. الوضع تفاقم بتحذير المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف من أن إيران وصلت إلى مرحلة تخصيب تصل إلى 60%. ولكن ترامب ما زال يصر على أن بلاده قد تمكنت من تدمير البرنامج النووي الإيراني خلال الضربات التي شنتها في يونيو/حزيران الماضي.