تشير الدلائل إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه نحو تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، ولكنه في الوقت نفسه يرسل رسائل متضاربة بين التهديد بالحرب وتأكيداته على أنه يفضل الحل الدبلوماسي. وهذا الأمر يضعف مبررات استخدام القوة. وفي الجانب الآخر، يتساءل الديموقراطيون عن أهداف ترامب، مطالبين بضرورة استشارة الكونغرس قبل اتخاذ قرار الدخول في حرب.
على الرغم من انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية الإيرانية في جنيف مع تصريحات الوسيط العماني عن تحقيق ‘تقدم مهم’، إلا أن القلق من احتمال اندلاع حرب يظل مستمرًا في الأوساط السياسية الأميركية. فالرئيس الأميركي قد أرسل رسائل متضاربة بين الحديث عن التوجه نحو الحل الدبلوماسي واستعداده لشن ضربات محدودة في حالة عدم التوصل لاتفاق، معتمدًا على القوات العسكرية الكبيرة التي دفع بها إلى الشرق الأوسط.
وفي يوم الأربعاء، بدا وزير الخارجية ماركو روبيو وكأنه يخفف من توقعات التوصل لاتفاق، وقال إنه سيتعين مناقشة قضايا أخرى غير البرنامج النووي. وأضاف: ‘أود أن أقول إن إصرار إيران على عدم بحث الصواريخ البالستية يمثل مشكلة كبيرة جدا’. وفي هذا السياق، كان ترامب قد تحدث في خطابه عن ‘طموحات إيرانية شريرة’ في المجال النووي، مشيرًا إلى أن طهران تسعى لصنع أسلحة قادرة على ضرب الولايات المتحدة.