مع زيادة توتر الأوضاع، يهرب اللبنانيون مذعورين من المناطق التي تحت سيطرة حزب الله في ظل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة. حسن، الذي يبلغ من العمر 30 عامًا، وهو صاحب مقهى شعبي، يروي لوكالة فرانس برس كيف هرب بسرعة مع زوجته وابنته من ضاحية بيروت الجنوبية، مثلما فعلت مئات العائلات الأخرى المذعورة. وقال حسن: “لم يكن لدينا الوقت لحتى تجميع أمتعتنا، فقط خرجنا وهربنا”.
الغارات الإسرائيلية التي بدأت منذ فجر الاثنين، رداً على هجوم حزب الله على موقع عسكري جنوب حيفا، أدت إلى نزوح واسع النطاق، حيث فروا الآلاف من المواطنين خوفاً من تصاعد وتيرة الغارات. هذه الأحداث أعادت ذكريات الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، مما أدى إلى مقتل 31 شخصًا وإصابة 149 آخرين وفقاً لوزارة الصحة. حركة النزوح مستمرة، حيث ترك الناس منازلهم في السيارات وعلى الدراجات النارية، حاملين معهم ما يمكنهم من أمتعة.
استمرار الغارات دفع الجيش الإسرائيلي لتحذير السكان، قائلاً: “غارات جيش الدفاع مستمرة، لذا من أجل سلامتكم، لا تعودوا إلى منازلكم”. في الوقت نفسه، فتحت وحدة إدارة الكوارث التابعة لرئاسة الحكومة مراكز إيواء في عدة مدارس في جنوب البلاد وفي بيروت وجبل لبنان، ودعت النازحين للتوجه إليها. الوضع الحالي أدى إلى تصاعد الإحباط والغضب بين النازحين، حيث قال أحدهم لفرانس برس: “نحن نعيش للمعاناة في هذا البلد وللتعب والقهر”.