المغرب 24:متابعة
يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار على وقع دينامية تنظيمية داخلية متسارعة، أثارت الكثير من القراءات والتحليلات السياسية بشأن تراتبية القيادة والتحضير للمرحلة المقبلة، لا سيما بعد بروز اسم محمد شوكي كفاعل محوري في إدارة الملف التنظيمي للحزب.
وترى مصادر وقراءات سياسية أن المتغيرات الأخيرة داخل “حزب الحمامة” لا يمكن فصلها عن الأعباء والضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتتالية التي واجهت رئيس الحكومة ورئيس الحزب عزيز أخنوش؛ وهو ما دفعه، بحسب مراقبين، إلى التفكير في حماية العلامة السياسية للأحرار وضخ دماء جديدة قادرة على تجديد الخطاب، وتقديم وجوه شابة غير محملة بتبعات وتحديات التدبير الحكومي المباشر.
وفي هذا السياق، برز تكليف محمد شوكي (رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب سابقاً، والمنسق الجهوي للحزب بجهة فاس-مكناس) بملف التنظيم، كخطوة استباقية لإعادة الهيكلة والتموقع التكتيكي تحضيراً للمحطات الانتخابية المقبلة لشتنبر 2026، بعيداً عن الاستراتيجيات التقليدية لبعض صقور الحزب.
ويهدف هذا التوزيع الجديد للمهام إلى الحفاظ على الجاهزية الانتخابية للحزب وضبط التنسيقات المحلية وإدارة فوضى “التزكيات” والصراعات الداخلية؛ حيث سيلعب شوكي دور المهندس الميداني في مواجهة القواعد، بينما يتفرغ أخنوش لتدبير الملفات الحكومية الكبرى مع استمراره كداعم أساسي للحزب.
وتؤشر هذه التحركات المبكرة على إدراك الهياكل التجمعية لحجم التحديات السياسية الصعبة القادمة، والتي تتطلب تجديداً في الخطاب وتدبيراً حذراً للتوازنات الداخلية، من أجل مواجهة تحدي العزوف الانتخابي، والمقاومة للاستمرار في صدارة المشهد السياسي والحكومي وسط انتقادات متزايدة لبعض الملفات الاجتماعية والتدابير الحكومية الحالية.